, ,

العوامل المؤثرة على استهلاك النفط و أسعاره

الثلاثاء, أكتوبر 30, 2012, مرسلة بواسطة Unknown
طلق أسعار النفط  على سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الخفيف المتداول في بورصة نيويورك التجارية(أو مزيج برنت) المتداول في بورصة انتركونتيننتال)، وتستخدم دبي كعلامة استرشادية لمنطقة أسيا-الباسيفيك لزيت الشرق الأوسط.
 و يختلف سعر برميل النفط من مكان لآخر اعتمادا على عدة عوامل  مثل: الكثافة النوعية (API) ، و نسبة الكبريت ، ومكان استخراجه. ويتركز استهلاك النفط في قطاعات النقل، والصناعة ، و التدفئة. و قد تشكلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للحفاظ على سعر النفط عند مستوى يحقق الفائدة لجميع أعضائها. ولا يوجد نسق محدد يمكن التنبؤ به لاسعار النفط نظرا لوجود عدة عوامل متداخلة تؤثر على اسعار النفط وبعضها يصعب التنبؤ بها. و اهم هذه العوامل هي:

اولا- الطلب العالمي:.ويعتمد الطلب على النفط اعتمادا كبيرا على نمو الاقتصاد العالمي وزيادة عدد السكان، حيث يزيد الاستهلاك النفطي العالمي بمعدل 1.76% سنويا في السنوات الخمس الاخيرة الماضية. وقد اثر ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في منتصف عام 2008 (147.27 دولار) سلبيا على الاقتصاد العالمي وادى الى خفض الطلب العالمي على النفط ، ومن جهة اخرى فان انخفاض أسعار النفط انخفاضا حادا (اقل من 40 دولار) يوقف عجلة الاستثمارات في المشاريع النفطية وبالتالي يؤثر سلبا على نمو الإمدادات النفطية في المستقبل. لذلك لا بد من وجود أسعار نفط عادلة تعود بالفائدة على المستهلكين والمنتجين على حد سواء.

ثانيا- الازمات الاقتصادية العالمية: حدوث مثل هذه الازمات مثل الازمة المالية الاخيرة و الأزمة المالية الآسيوية (1999) تضعف قوة الاستثمار العالمي مما يؤدي الى خفض الطلب على النفظ وانخفاض اسعاره

ثالثا- الحروب وخاصة في المناطق الغنية بالنفط: مثل الحروب في منطقة الشرق الاوسط التي تحتفظ بنحو 80% من  مخزون العالم للنفط ، ويوجد تقريبا 62.5 % منه في الخمس دول التالية: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الكويت، إيران. بينما تمتلك أمريكا 3% فقط من الاحتياطي العالمي.

رابعا- الكوارث الطبيعية: مثل الاعاصير والزلازل خاصة تلك التي تضرب مناطق منتجة للنفط مما يؤدي الى نقص معدل الانتاج وزيادة الاسعار

خامسا- المشاكل الفنية  في حقول انتاج النفط

سادسا- القرارات والتصريحات السياسية الدولية
: مثل التهديد بالحرب او فرض عقوبات اقتصادية على دول منتجة للنفط، مثل العقوبات التي فرضتها امريكا سابقا على العراق وحاليا على ايران

سابعا-المضاربات: قد تجعل العرض اكثر او اقل من الطلب مما يؤدي الى خلق فوضى في سوق النفط

ثامنا- سعر صرف الدولار: نظرا للارتباط الوثيق بين سعر الدولار و سعر النفط حيث ان معظم التبادلات التجارية النفطية تتم بعملة الدولار. لذلك فإن انخفاض او ارتفاع سعر الدولار سيؤثر سلبا او ايجابا على اقتصاديات الدول المنتجة.  فعندما تنخفض قيمة الدولار، ترتفع أسعار النفط بالدولار حتى تظل متوافقة مع سعره باليورو على سبيل المثال.

تاسعا- التضخم: وذلك لان القوة الشرائية تضعف مع الزمن

عاشرا-مصادر الطاقة البديلة: لن يكون لها أي تأثير على المدى القريب حيث ان النفط يلبي أكثر من ثلث طلب الطاقة العالمي، و ان أغلب التقنيات الحالية قد صممت لاستخدام النفط والغاز في حين ان المصادر البديلة ما زالت بطيئة التطور من حيث مجالات و تقنيات استخدامها.
وبناء على ان اغلب العوامل السابقة غير قابلة للتنبؤ فإنه يصعب التكهن بحركة اسعار النفط في المستقبل. ولا اتوقع ان يكون هناك اثر يذكر على دخول فصل الصيف مقارنة بالشتاء بالنظر الى تأثير الفصول في السنوات العشر السابقة

بقلم: د. زياد ابوالرب

تعديل الرسالة…

اترك تعليقك على الموضوع