خطط أمريكية لإشعال الحرب بين إيران ودول الخليج

الثلاثاء, أكتوبر 30, 2012, مرسلة بواسطة Unknown
.. ..
ثالثا: إذا نجحت أمريكا في إشعال الحرب بين إيران ودول الخليج فلن تشترك فيها بقوات برية.. لن تكرر خطأها الفاحش في أفغانستان والعراق.. ولن تنفق دولارا واحدا في هذه الحرب..
فسوف تتحمل دول الخليج نفقاتها كاملة.. وتكتوي شعوبها وشعوب المنطقة بنيرانها وكوارثها .. ولكن هذا لا يمنع أن تشترك أمريكا وإسرائيل بصواريخها الموجهة وبقذائفها المدمرة.. وسيكون على رأس أهدافها المفاعلات النووية ومنظومة الصواريخ الإيرانية.. لا لأن إيران تملك قوة نووية كما تملك باكستان.. ولكن للقضاء على أي احتمال أن تملك هذه القوة في المستقبل القريب أو البعيد.. ولا ننسى أن مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة (في عهد كلينتون) قالت في ردها على سؤال صحفي أثار غضبها بإلحاحة وجداله.. معترضا على استهداف إيران رغم أن كل الأدلة تشير إلى أنها لا تملك أسلحة نووية ولا تقوم بصناعتها..
فقالت غاضبة: نحن –أصلا- لا نريد أن تمتلك إيران [التكنولوجيا] النووية..! فلتة لسان كاشفة.. كما تعلمنا من النمساوي "سيجموند فرويد" مؤسس التحليل النفسي الشهير...
رابعا: ما يثير العجب والدهشة عند البعض أن أمريكا تحت تأثير أزمتها المالية الخانقة.. والتي تعلم أنها لم تعد تملك في حوزتها ولا في مواردها حلا سلميا لانهيارها الاقتصادي الوشيك، والتي لا تزال متورطة في حرب العراق وأفغانستان.. تجهّز لحرب على ثلاثة دول أخرى من أكبر الدول المسلمة (مرة واحدة) هي مصر وباكستان وإيران..
ولا يستغرب القارئ أنني أضفت مصر إلى القائمة المستهدفة أمريكيا.. فأمريكا بالفعل تشن على مصر حربا من نوع مختلف قليلا.. فكل ماتفعله أمريكا في مصر: [الإغواء والرشوة واللعب بالمعونات والقروض والجاسوسية وشراء الضمائر الميتة] هو حرب خسيسة ضد الشعب المصري وضد ثورته وضد مستقبله الديمقراطي.. وهي تستخدم في حربها جيشا من المصريين، يقومون بالحرب نيابة عنها.. كما تستعين بأنظمة حكم عربية تعيش حالة من الذعر خوفا من انتقال الثورة إلى بلادهم.. وتنتهز أمريكا في تنفيذ مخططاتها ضعف وتشوّش السلطة القائمة الآن في مصر.. والتي تتصرف وكأنها مكبّلة اليد والقدم والدماغ.. أشبه ما يكون بحالة شلل.. أغرت بنيامين نتنياهو أن يعتقد أن هذه السلطة –على حدّ قوله- تمثل "نافذة فرص" لأنه لا يعلم كيف سيكون تعامل السلطات المصرية في أعقاب تلك الانتخابات القادمة، مع قيام الإسلاميين بالترشح فيها...
هاجس إسرائيل هو هاجس أمريكا ولذلك ينتهزان الفرصة القائمة قبل أن يلحق بها التغيير غير المضمون.. والأمر في باكستان وإيران ليس بعيدا عن الصورة المصرية فيما يتعلق بالحكومات الضعيفة المتورّطة في الخطايا والفساد.. والتي تتمتع بقدر غير قليل من الغباء..
وكل هذا يشجع أمريكا وإسرائيل على تسريع خطواتها نحو استدراج هذه الدول لحروب سريعة تؤدي إلى سقوطها وتخريبها: من الداخل كما الحال في مصر.. أو من الخارج كما الحال بالنسبة لإيران وباكستان.. ودول الخليج.. وعندئذ تتداعى الشركات الأمريكية لإعادة بناء ما دمّرته الحرب...! الحجة الأزلية للنهب على أوسع نطاق.. ولعل أمريكا ترى في هذا النهب الواسع فرصتها الأخيرة للنجاة من الانهيار الاقتصادي الوشيك...!
وليس معنى هذا أن تنجح المخططات الأمريكية الإسرائيلية بالضرورة .. ولكننا ننبه إلى مخاطر الطريق.. خصوصا مع ضبابية الرؤى.. وغشاوة الأعين والأفئدة.. وظلمات تكتنف الضمائر.. وغياب الإضاءات الكاشفة على جانبي الطريق... نسأل الله النجاة من كيد الكائدين وتدبير الحاقدين، والله المستعان في كل وقت وحين..

تعديل الرسالة…

اترك تعليقك على الموضوع